أخبار عاجلة
تحميل ...
الرئيسية ما هي"إنترنت الأشياء" وهل تخدم الإنسان أم تتحكم به؟

ما هي"إنترنت الأشياء" وهل تخدم الإنسان أم تتحكم به؟

تعتمد فكرة تقنية Internet Of Things "إنترنت الأشياء"  (IoT))على جعل كافة ما يحيط بالإنسان متصلاً بالإنترنت، وفيما بينها، بغرض التصرف بشكل ذكي خدمة للمستهلك.

وبسبب حداثة المفهوم وكثرة الجهات المعنية بالأمر فلنحن نجد تعريفاً محدداً شاملاً لهذا المصطلح التقني لتحديده بشكل دقيق.لذلك عند الحديث عن "إنترنت الأشياء"، تستحوذ "المنازل الذكية" على جل الإهتمام، لأسباب منها تنوع تطبيقاتها، التي تشمل منتجات على غرار الأقفال الذكية، والروبوتات المنزلية، والثلاجات الذكية والتليفزيونات الذكية والساعات وغيرها من الأشياء التي أصبحت واقعاً بالفعل.

 ما هي “الأشياء” في إنترنت الأشياء ؟

كل شيء، كل شيء بمعنى الكلمة يدخل تحت مفهوم إنترنت الأشياء، الملابس، الأثاث، الأواني المنزلية، الأجهزة الكهربائية، أعضاء الجسم، الشوارع، بل وحتى الحيوانات! أي شيء يمكن يلتصق به وحدة معالجة و خاصية إتصال بالإنترنت يعتبر شيء في عالم إنترنت الأشياء.

على سبيل المثال الكثير من مزارع الأبقار حول العالم بدأت توصل أجساد الأبقار إلى الإنترنت لمراقبة وضعها الصحي و خصوبتها و نسبة بعض الهرمونات في جسدها و التي تدل على أفضل وقت لحلبها مما يساهم في إتخاذ قرارات دقيقة لتحسين عملية الإنتاج!

لكن ترافق هذه التقنية مخاوف عديدة من تسببها بانتهاك خصوصية المستخدم نظراً لإحاطتها بكافة تفاصيل حياته، خاصة في حال تمكن القراصنة من اختراق شبكات المنازل الذكية، الأمر الذي دفع إلى تسويقها بشكل آخر حيث أصبحت توصف حديثاً بأنها طريقة لتحويل الإنسان إلى ما يوصف بعبودية التقنية، إلى موقع يسمح له بالتحكم بها وتسخيرها لخدمته.

ففي مراجعة نشرتها الحكومة البريطانية العام الماضي، أشار رئيس الوزراء "ديفد كاميرون" إلى أن من شأن تقنيات "إنترنت الأشياء" أن تجعل الإنسان أكثر إنتاجية وصحة وفعالية، وأن تساعد على توفير الراحة له والتخفيض من استهلاكه الطاقة.

وطبقاً للمراجعة المذكورة فإنه من المرجح أن تؤثر "إنترنت الأشياء" على المجتمع بشكل يفوق تأثير الثورة الرقمية وعالم الحوسبة ، الأمر الذي يثير حوله الكثير من التساؤلات حول طبيعة تلك التأثيرات وانعكاساتها سلباً أو إيجاباً على الإنسان والمجتمعات.

مخاوف.. محاذير
وتعتبر مراقبة صحة كبار السن والمرضى من المزايا الهامة التي توفرها "إنترنت الأشياء" كونها تسمح للمريض بالمكوث في منزله لتتم مراقبته عن بعد دون ضرورة البقاء في المستشفى، فبمقدور هذه التقنيات التقاط الإشارات الحيوية للمريض، مثل معدل النبض والتعرق ونسبة الأكسجين في الدم، وإرسالها إلى المشفى مما يساهم بتخفيض تكاليف الرعاية الصحية بمقدار كبير.


وفي تقرير نشرته هيئة التجارة الإتحادية الأميركية مطلع هذا العام، أشارت إلى وجود 25 مليار جهاز متصل بالإنترنت، وحذرت من عقبات ذلك على الأمن والخصوصية.
ويتوقع العلماء أن تكتسح هذه الأجهزة الإلكترونية الذكية العالم قريباً، خصوصاً مع انخفاض كلفة تشغيل الشبكة العنكبوتية التي تقل يوماً بعد يوم. 

وفي تأكيد منها لمخاطر هذا الأمر، حذرت شركة "إتش بي" الأميركية من 250 ثغرة أمنية مرتبطة بتقنيات "إنترنت الأشياء" في حين نبهت المحامية البريطانية المختصة بالشؤون السياسية والتقنية، جوليا باولز، إلى أن "إنترنت الأشياء" قد توفر بنية تحتية مثالية لمراقبة الإنسان.

ومن الضروري الإنتباه والحذر من المخاطر الأمنية التي قد تنجم عن "إنترنت الأشياء" وفقاً لأستاذ الإقتصاد الرقمي بجامعة نوتنغهام، ديريك ماكاولي، الذي نبه من أشياء، على غرار قدرة اللصوص اختراق شبكات المنازل الذكية لمعرفة أوقات نوم قاطنيها لسرقتهم، أو تمكن المخترق من إيقاف نظام التدفئة أيام الشتاء القارس, مما قد يتسبب بمخاطر على حياة كبار السن، وغير ذلك من الإحتمالات التي تجعل من عمليات الإختراق هذه وسائل لإرتكاب جرائم وعمليات إرهابية.

ثورة المستخدمين
إن اختراق شبكات المنازل الذكية قد لا تنعكس مخاطره على خصوصية المستخدمين وسلامتهم فحسب، بل يمكن أن يستغل الأمر للتلاعب بفواتير استهلاك الطاقة لزيادتها أو خفضها.

وفي الواقع، فإن بيانات مستخدمي "إنترنت الأشياء" ليست ملكهم، وهنا تكمن إحدى النقاط المثيرة للقلق، فمثلاً، إن رغب المستخدم بفتح قفل باب منزله لدى وصوله، يقوم هاتفه الذكي بإرسال الأمر عبر الإنترنت إلى الخدمة السحابية المسؤولة عن قفل الباب لتقوم بدورها بفتحه، إن أي اختراق محتمل للخدمة سيؤدي إلى وقوع كوارث حقيقية.

ويعمل مؤسس شبكة الإنترنت "تيم بيرنرز-لي" مع مجموعة من الباحثين على بناء نظام يسمح للمستهلكين بالتحكم بحركة بياناتهم عبر الإنترنت، حيث توقع حصول ما وصفه بثورة المستخدمين للمطالبة باستعادة بياناتهم.


ومن المنتظر أن تجد جهات تنفيذ القانون حول العالم حلولا وضوابط فعالة لحماية بيانات مستخدمي "إنترنت الأشياء" خاصة وأن هذه التقنيات بدأت تحظى بانتشار متصاعد خاصة بعد دخول لاعبين كبار بعالم التقنية إلى هذا المضمار، مثل غوغل وآبل وسامسونج, حسب البوابة العربية للأخبار التقنية.

هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف