أخبار عاجلة
تحميل ...

يجب إقامة قاعدة عسكرية مصرية فى جيبوتي


قاعدة عسكرية مصرية
مصر

بقلم / أحمد المسلماني
من المناسب جدًّا أن تطلب مصر– رسميًّا – من دولة جيبوتى الشقيقة.. إقامة قاعدة عسكرية مصرية على أراضيها.
(1) تقع جيبوتى على باب المندب.. وعبر باب المندب يمّر جانب كبير من التجارة العالمية.. من بينها أربعة ملايين برميل من النفط يوميا.
وبالنسبة لنا– فى مصر – فإن باب المندب يشكل أهمية قصوى، حيث إنه المدخل إلى قناة السويس.. ومن دونه.. فإنه ببساطة لا وجود لقناة السويس.
وقد أصبح باب المندب فى خطرٍ شديد.. حين بدأت ظاهرة القراصنة الصوماليين، ثم حين تمكن تنظيم القاعدة من أجزاء من الصومال.. ثم حين تمدد الحوثيون على الجانب الآخر من المضيق. ويقدّر باحثون حجم الخسائر فى التجارة العالمية بسبب «القراصنة» وحدهم بـ(18) مليار دولار!
(2) لهذه الأسباب الثلاثة: القراصنة والقاعدة والحوثيون.. ولأسباب أخرى.. أصبحتْ جيبوتى موقعاً أساسياً لبناء القواعد العسكرية الأجنبية.
كانت القاعدة الفرنسية وحدها هى القاعدة العسكرية الأجنبية الوحيدة.. من زمن الاستعمار الفرنسى، ثم أصبحت القاعدة الأمريكية والتى تأسست بعد أحداث 11 سبتمبر هى القاعدة العسكرية الأجنبية الثانية.. ثم أصبحت القاعدة اليابانية هى ثالث القواعد الأجنبية فى البلاد.. ومؤخراً جرى تدشين القاعدة العسكرية الصينية فى جيبوتى.
(3) أصبح بناء القواعد العسكرية مصدراً للدخل القومى، وحسب دراسة مهمة للمركز الإقليمى للدراسات بالقاهرة.. فإن ثُلث إيرادات الحكومة يأتى من إيجار القواعد العسكرية الأجنبية.
تدفع اليابان (30) مليون دولار سنويا، وتدفع الولايات المتحدة (31) مليون دولار سنويا، وتدفع فرنسا (33) مليون دولار سنويا، وتدفع الصين أعلى رقم (100) مليون دولار سنويا.. ليصل إجمالى إيرادات «الإيجار» للقواعد العسكرية الأجنبية الأربع إلى نحو المليار دولار.
(4) تعانى الشقيقة جيبوتى من أوضاعٍ اقتصادية صعبة، فالجفاف والبطالة والفقر تخيّم جميعها على هذا البلد المهم.
تزيد البطالة على الـ(60%) وتزيد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر إلى (80%).. ويعانى الكثير من السكان من عدم توفر المياه العذبة.
(5) بدأت إثيوبيا وتركيا فى التواجد الكبير فى البلاد.. سوف تقوم إثيوبيا بمدّ جيبوتى بالمياه العذبة.. وتقوم الصين بتمويل خط سكة حديد «إثيوبيا- جيبوتى».. أما تركيا فقد أخذت منطقة مساحتها خمسة كيلومترات مربعة.. لتكون «المنطقة الصناعية التركية فى جيبوتى».
(6) السؤال.. إذن: وماذا عن مصر؟ أين مصر مما يجرى فى القرن الأفريقى؟ وأين بلادنا من سباق القواعد العسكرية على باب المندب؟
الإجابة ببساطة: علينا أن نبدأ– وفورا– فى مخاطبة السلطات الجيبوتيّة، وهى تُكِنُّ لبلادنا كل التقدير والصداقة.. من أجل إنشاء قاعدة عسكرية مصرية لتكون القاعدة الأجنبية الخامسة فى جيبوتى.
من المناسب جدًّا.. أن ندفع إيجارا سنويا مثل الولايات المتحدة (31) مليون دولار سنويا.
ومن المفيد للغاية أن تتواجد قواتنا فى قاعدتنا فى هذا المكان الخطير القريب من كل مناطق مصالحنا. ومن المناسب كذلك.. أن ترسو قطع من أسطولنا هناك.. وأن تزور حاملة الطائرات المصرية القاعدة العسكرية المصرية فى جيبوتى.. بانتظام.

(7) إن تأسيس قاعدة مصرية فى جيبوتى.. كأول– وليس آخر– قاعدة عسكرية مصرية فى الخارج.. لهو أمرٌ أساسى فى بناء «مصر الكبرى».. وفى حماية أمن بلادنا القومى خارج حدودنا، كما كان يفعل أجدادنا العِظام عبر تاريخ بلادنا المجيد.
إن العصر الذى نعيش فيه ليس عصر «الإمبريالية» والتوسع بالغزو.. ولكنه عصر الدهاء.. والتوسّع بالعقل. وإذا لم تذهب مصر إلى خارج حدودها.. سيأتى الآخرون إلى داخل حدودنا.
حفظ الله الجيش.. حفظ الله مصر.
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف