أخبار عاجلة
تحميل ...

الثلاثاء، 17 مايو 2016

أوقفوا الرأسمالية العفنة فالعدالة والغذاء أولاً


الراسمالية 

    أوقفوا الرأسمالية العفنة... فالعدالة والغذاء أولاً

تشير التقارير الرسمية للكثير من دول العالم سواء المتقدمة أو النامية إلى ارتفاع مستمر في مستوي الفقر، وإزدياد الأعداد للذين يعيشون في مستوى الفقر أو تحت المستوى. وللأسف فإن الكثير من الزعماء والقادة بل وحتى الاقتصاديين والخبراء يقدمون حلولاً لاتزيد أن تكون شعارات أو دعايا إنتخابية لحزب حاكم أو نخبة إعلامية تقول ما لا تصدق وتفعل غير ما تقول، فإذا كانت أولويات الدول هي توفير الحياة الكريمة للجميع، فلماذا يزداد الفقير فقراً والغني ثراءاً، ولماذا تنتشر الأمراض الفيروسية والمجاعات في وقت اكتشف العلماء أدق العلوم وأحدث الأجهزة والمعدات، بل واكتشفوا الفضاء الخارجي وعرفوا علوم الوراثة والجبينات والأسمدة والزراعات الدقيقة والحديثة؟!.

   الرأسمالية متناقضة

تناقضات الرأسمالية هي أساساً ناتجة عن علم اقتصادي في ذاته متناقض ولا يصب إلا في مصلحة الأغنياء وأصحاب الثروات، ولا يعترف بالعدالة ولا يهدف إلا الى الربح والمصلحة الفردية. فنظام قائم ولو ضمناً على الجشع والإحتكار والربا والأمراض الإقتصادية جميعها كيف يحقق العدالة والحفاظ ورعاية الفقراء وتنمية الدول الأقل فقراً.

يشيع العالم حالة من الصراع أشبه بصراع الغابات في شكل صراعات دينية، أو أيديولوجية، أو عرقية، أو على مصادر الطاقة فكثرت الحروب والهلاك للبشر وقامت الحروب من أجل رعاية مصالح اقتصادية، أو منافذ بحرية أو مصادر للطاقة كالنفط والغاز، فبئس "الإقتصاد الرأسمالي" الذي شجع علي المصلحة الفردية دون اعتبار للجماعية أو الغير حتى أصبحت الكثير من الأحزاب الحاكمة في الدول المتقدمة تنادي بإلغاء الرعاية الإجتماعية التي تقتطع من أموالهم، بل وهناك بعض الأثرياء في البرازيل الذين كانوا يستأجرون بعض العصابات للتخلص من فقراء الشوارع الذين ينامون بها.

كل الشواهد تدل على أن هذا النظام البائس هو سبب في كثير من المعاناة التي تعاني منها الدول والأزمات المالية المتكررة، بأدواته الجشعة التي لا تعرف الرحمة في عالم أصبح ينشئ صراعاً من أجل بيع أسلحة أو تجربة أسلحة جديدة وفتاكة للدول الكبري الاستعمارية.

هل يفيق العالم من وهم شراء الأسلحة الحديثة وتكليف الميزانيات بالمليارات من الدولارات من أجل تكديس أسلحة تكفي لإبادة العالم عشرات المرات والتوجه إلى تحقيق العدالة وزراعة الأراضي وقيام الصناعة، ورفع معاناة الفقراء والتكاتف، فإن العدل هو أساس الملك وهو أساس الأمان، وبه يخشي أعدى الأعداء من مواجهته وإختراق جبهتك الداخلية و أو الإقتراب من الجبهة الخارجية لقوتك الداخلية وشدة ترابطك، فأصبح العالم يدار بواسطة أدوات جديدة قائمة على التدمير الذاتي والحروب بالوكالة عن طريق إشاعة الفتن الداخلية والنزعات العرقية أو المذهبية والإشاعات التي تقوم على التغني بالعدالة ومواجهة الفقر لإثارة الداخل وزعزعة الإستقرار وتدمير البلاد.

   شراء الأسلحة هام ولكن هناك الأولى

لا ننكر شراء الأسلحة ولكن الأهم شراء الغذاء وحماية الفقراء وتوطينهم في بلدهم بدل من تغريبهم (وخاصة العقول النيرة والعلماء والباحثين)، بسبب تجاهلهم وعدم الشعور بهم. فالوسطية هي شعار أمة المسلمين. فالغذاء أولاً قبل السلاح وبه تقوى الأجساد علي حمله إذا جاء الخطر. فإذا صرفنا على التعليم والصحة بنفس المستوى وأصبحت الموازنات العامة بها اهتمام حقيقي لرعاية الإنسان واعتمدنا على مصادرنا الذاتية في التسلح والصناعة بدل من الشراء المتتالي لكافة الأسلحة التي يعلم بها القاصي والداني ويعرف كل أدواتنا العسكرية فهل يعقل ان تكون قوتنا العسكرية من أعدائنا وهم لا يعطوننا الا الأقدم ويحتفظون لأنفسهم بالأحدث والأهم والأخطر.

إذن لا سبيل للحياة الكريمة إلا بتغير المقدمات التي أدت إلى هذه الحالة السيئة من التخلف والفوضى، فهل قمنا بواجبنا وغيرنا تفكيرنا ومنهجنا، وبدأنا بالاهتمام بالأولويات الحقيقية وهي تحقيق العدالة والاهتمام بالعنصر البشري من تحقيق الاكتفاء الذاتي والحياة الكريمة من صحة وتعليم ومنها تقوم قوتنا بأيدينا القوية وعقولنا النضجة وأجسامنا الصحيحة والسليمة.

كاتب مستقل
تامر أحمد عبدالله السنباطي
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

م و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف