أخبار عاجلة
تحميل ...
الرئيسية ما سر الخلاف العراقي التركي حول معركة الموصل؟

ما سر الخلاف العراقي التركي حول معركة الموصل؟

الخلاف التركي العراقي
الخلاف العراقي التركي
صرّح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أغلو، في 24 أكتوبر الماضي بأن الجيش التركي يشارك بشكل مباشر في معركة إستعادة الموصل وحقق عدة نتائج. وقال جاويش إن الجيش التركي تمكن إلى الآن من القضاء على 700 مقاتل على الأقل في تنظيم داعش. وأضاف "إن العراق هي جارتنا من الشمال ودولة صديقة. وأن سيادة وإستقرار العراق من سيادة وإستقرار تركيا."
لكن متحدث بإسم الجيش العراقي نفى في ذات اليوم مشاركة الجيش التركي بشكل مباشر في معركة الموصل، وطالب رئيس الوزراء العراقي العبادي الجانب التركي بإحترام سيادة العراق. "نحن نعارض كل تدخل في السياسة الداخلية العراقية وكل إنتهاك لسيادة العراق،" وأضاف، "نأمل من جارتنا تركيا عدم اللجوء إلى مثل هذه السلوكات الخطرة والحساسة لتهديد العراق، لأننا نريد الحفاظ على علاقات جيدة مع تركيا ومختلف الدول المجاورة."

ما سر الخلاف العراقي التركي حول معركة الموصل إذن؟ في خلفية هذا الخلاف، يوجد تداخل لـ 3 عوامل رئيسية، تتمثل في: ضرب المسلحين الأكراد، تحقيق التوازن مع إيران وحماية السيادة.

يسود وسائل الإعلام الأجنبية إعتقاد بأن التضارب في الروايتين العراقية والتركية، يعود أساساً إلى إختلاف الحسابات الإستراتيجية.
أولا، أصرّت تركيا على المشاركة في معركة الموصل دون إذن عراقي للوقوف أمام تمدد المسلحين الأكراد. وقد صنفت تركيا حزب العمال الكردي كمنظمة إرهابية.
وأشار جاويش في 24 أكتوبر الجاري، إلى أن تركيا إلى جانب ضرب تنظيم داعش، قامت بمضاعفة جهودها في ضرب مسلحي حزب العمال الكردي المتمركزين بمنطقة سينجار شمال العراق. كما تتفاوض الحكومة التركية مع حكومة منطقة الحكم الذاتي الكردية شمال العراق حول إنشاء منطقة أمنية شمال العراق.
يرى محللون أن تركيا لاتطمح إلى السيطرة على القوى الكردية في شمال العراق فحسب، بل لديها الرغبة في تقاسم إدارة المنطقة بعد الحرب.
ثانياً، تمتلك العراق ذات الغالبية الشيعية علاقات جيدة مع إيران، وقد أبدت إيران دعمها للمليشيات الشيعية المشاركة في معركة الموصل، وهذا لايخدم المصالح الإستراتيجية لتركيا ذات الغالبية السنية.
في هذا السياق، قالت قناة بي بي سي البريطانية إن العلاقات الجيدة التي تربط إيران بحكومة العراق الشيعية دفعت تركيا لتقديم نفسها "حاميا" للقوى السنية والكردية، آملة من خلال ذلك إضعاف النفوذ الإيراني في العراق.
من الجانب الإيراني، إنتقد حسن روحاني مشاركة تركيا في معركة الموصل بدون التشاور مع العراق، ما يعد "سلوكاً خطيراً". وهذا مايعكس الصراع التركي الإيراني في العراق.
ثالثاً، توجد خلافات قديمة بين العراق وتركيا حول قضية السيادة. فقد طالبت الحكومة العراقية منذ 2004 الجيش التركي الإنسحاب من العراق. لكن في نهاية 2015 قامت تركيا بزيادة تواجدها العسكري في العراق، مدفوعة بحسابات الإستراتيجية.
من جهة أخرى، قرر البرلمان التركي خلال الشهر الماضي، تمديد مدة تواجد القواة التركية في الموصل لسنة إضافية، في حين قوبل هذا القرار بالإدانة من البرلمان العراقي، الذي رأى بأن قرار البرلمان التركي يسمح لـ"الجيش التركي بإنتهاك الأراضي التركية".
لكن قناة بي بي سي البريطانية، توقعت بأن يقف التوتر في العلاقات بين البلدين" عند هذا الحد". وهذه النقطة يمكن ملاحظتها من عدم إنكار الجانب العراقي لتدريبات الجيش التركي للقواة الكردية المحلية. لكن، بالنظر على المدى الطويل، تبقى العلاقات بين البلدين بعد نهاية الحرب في حاجة للمراقبة المتأنية على المستوى الإستراتيجي والطائفي والمصلحي.
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف