أخبار عاجلة
تحميل ...
الرئيسية رد بن باز رحمه الله عن سؤال .. مالفرق بين جماعة الاخوان وانصار السنة المحمدية ؟

رد بن باز رحمه الله عن سؤال .. مالفرق بين جماعة الاخوان وانصار السنة المحمدية ؟

الشيخ بن باز رحمه الله


أريد منكم أن تفيدوني علماً عن دعوة الإخوان المسلمين، وهل هناك اختلاف بين دعوتهم ودعوة جماعة أنصار السنة؟
الإخوان المسلمون وأنصار السنة كلاهما من الدعاة إلى الله, وكلاهما نرجو لهما الخير, ولكن أنصار السنة فيما نعلم أنشط منهم في إيضاح التوحيد, وبيان حقيقة الشرك, وأكثر منهم عناية بهذا الأمر, فكانوا معروفين في مصر, وفي السودان بالعناية ببيان بالتوحيد, وتحذير من الشرك, والتعلق بالأموات, والإستغاثة بأهل القبور ،

 وأما الإخوان المسلمون فليس لهم نشاط واضح في بيان التوحيد وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة, وإنما دعوتهم عامة إلى الإسلام, وهذا لا يكفي بل يجب على الإخوان المسلمون, وعلى غيرهم من الدعاة أن يكون نشاطهم تفصيلياً وعلمهم بالعقيدة الصحيحة, وأن يوضحوها للناس حتى يخرج مدعي الإسلام من عقيدة الكفر إلى العقيدة الصحيحة؛ لأنه قد يدعي الإسلام, وقد يتكلم به, ويصلي مع الناس وهو مع ذلك يعبد الأموات, ويستغيث بالبدوي, أو بالحسين, أو بالشيخ عبد القادر, أو بفلان وفلان، ويسألهم المدد والغوث إذا مر بقبورهم, وهذا كفر أكبر نعوذ بالله من ذلك, وقد يكون عندهم طريقة من طرق الصوفية خبيثة.
فالواجب البيان والإيضاح, فأنصار السنة في هذا الباب أنشط وأكمل في الدعوة وأقوى في هذا الأمر, والإخوان المسلمون يمدحون على نشاطهم في الدعوة الإسلامية العامة, ويرجى لهم المزيد من التوفيق ، لكن يؤخذ عليهم فيما بلغني, وفيما أعلم عدم العناية بالتفصيل فيما يتعلق بالعقيدة, وفيما يتعلق بالبدع التي يتعاطاها بعض الناس, فالواجب عليهم أن يغيروا من سيرتهم, وأن يجتهدوا في إيضاح العقيدة الصحيحة, وأن يقبلوا إلى توحيد الله والإخلاص له, وينبهوا على دعوة الأموات, والاستغاثة بهم أنها شرك وكفر, وأن يوضحوا أيضاً الطرق الصوفية الخبيثة المنكرة التي في بلادهم ، وأن الواجب على الناس جميعاً أن يتبعوا طرق النبي - صلى الله عليه وسلم - و يسيروا على سيرته, وأن يحذروا الطرق الموجهة والخارجة عن سيرته -عليه الصلاة والسلام-, وإن فعلها من فعلها من الأكبائر فإن العبرة بالحق لا بالناس ،

 العبرة بالحق وبهدي المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ودرج عليه صحابته المرضيون وإن كانوا ضعفاء, وإن كانوا فقراء ، ولا عبرة بمن خالف الحق وإن كانوا من الأكابر والرؤساء والعظماء والأغنياء،لا, لا ينبغي النظر إلى هذا بل ينبغي النظر إلى العمل والحقيقة والعقيدة، فيشجع أهل العقائد الصحيحة, ويدعى لهم بالتوفيق, وينشطون على الثبات على ما هم عليه ويدعى أهل العقائد المنحرفة, وإن كانوا كباراً لا يستحيى منهم ولا يداهنون يدعون إلى الحق, ويوضح لهم ما هم فيه من الخطأ في العقيدة, والأخلاق, أو في البدع التي يؤيدونها هذا هو الواجب على أنصار السنة, وعلى الإخوان المسلمين, وعلى جميع الدعاة إلى الله -جل وعلا- الواجب عليهم أن ينصحوا لله ولعبادة , وأن يوضحوا العقيدة الصحيحة, ويبينوا حقيقة التوحيد التي دعت إليها الرسل-عليهم الصلاة والسلام-, وينبهوا على الشرك الذي أنكرته الرسل وحذروا منه, وأن لا يداهنوا الناس في هذا الأمر, وأن لا يكون همهم كثرة الناس لا ، همهم وجود الحقيقة ولوا كانوا قليلين، المهم أن تكون الدعوة صافية نقية، وأن يكونوا أهلها مستقيمين على الحق ثابتين عليه ولو كانوا قليلين، فالقليل مع الصدق والإخلاص أنفع بكثير من الكثيرين مع الضعف والجهل وقلة البصيرة, أو قلة الصدق والإخلاص ولا حول ولا قوة إلا بالله .
نقلاً عن موقع بن باز .
هل أعجبك الموضوع ؟

يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف