أخبار عاجلة
تحميل ...

معلومات مذهلة.. كيف تفك «الحشرات» شفرات الجرائم!!

اسرار الذباب
الذباب


تحديد أماكن زراعة المخدرات الطبيعية مثل البانجو والحشيش والأفيون بدقة عن طريق الحشرات
الذباب يتيح الفرصة لتحديد وقت الموت
كشف الدكتور عبد العليم دسوقى، مدرس علم الحيوان الزراعي قسم وقاية النبات بجامعة سوهاج رئيس فرع الإتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة، لـ«الأهرام الزراعى» أنه يمكن الإستدلال على الجناة وكشف ملابسات الجريمة باستخدام الحشرات كأدلة جنائية، ويستطيع المتخصص فى علم الحشرات الجنائى الكشف عن حالات القتل وتحديد زمن الوفاة، حيث أن الجثث المتحللة تتعرض لتغيرات بيولوجية وكيميائية وفيزيائية، وفى كل طور من التحلل تتعرض هذه الأجسام المتحللة لغزو أنواع متعددة من الحشرات ومن خلال تغذية الحشرات.
ونمو الحشرات يتأثر جذرياً بسبب عامل الحرارة، لذا فإن المعلومات التي تعطينا إياها في بعض الأحيان لا تكون دقيقة.
ويمكن استنتاج عمر اليرقة من خلال تقدير طولها أو وزنها، ومن ثمَّ ربط ذلك بالحرارة التي كانت تنمو فيها، وهذا سهل نسبياً إذا ما كانت لديك درجة حرارة عادية ثابتة، ولكن بطبيعة الحال عندما تكون هناك جثة لن يكون بجانبها ميزان حرارة يخبرك بما كانت عليه درجة الحرارة عند موتها.
وتابع، يعتبر علم الحشرات الجنائى مدخلاً مهما لدعم الطب الشرعى، حيث تعتمد مثلا على تحولات يرقات الذباب من حيث الحجم والوزن في تحديد زمن الوفاة، عبر إجراء حسابات معقدة، مع مراعاة أن الحشرات التي تتغذى علي الكوكايين أو الهرويين تكون أسرع نموا، كما أن هناك حشرات لا تضع بيضها سوى في أماكن مغلقة، لافتاً إلى أن الجثة الموجودة فى العراء وعليها هذا البيض، تدل على أنه تم نقلها بعد قتلها، وكذلك يمكن تحديد أماكن زراعة المخدرات الطبيعية مثل البانجو والحشيش والأفيون بدقة عند ضبطها عن طريق الحشرات.
وقال: فى الآونة الأخيرة قام فريق صغير من الرواد بتطوير سلاح جديد، ومع كل هذه التقنية المتوفرة من المستحيل أن يحدد الطب الشرعى وقت الوفاة لجثة مضى على موت صاحبها أكثر من 72 ساعة، إلا أن فرعين من المعرفة اجتمعا على مدى المائة سنة الماضية، وهما علم الحشرات، وعلم تحليل الجريمة.
وأشار إلى أن الجثث تعد محور اهتمام بعض الحشرات، فهى تأتى بعد دقائق من الوفاة، بداية من الذباب المنزلى، وهي ستحدد بسرعة ما إذا كانت الجثة مكاناً مناسباً لوضع بيضها، وإن كان مصدراً جيداً لغذاء اليرقات بعد التفقيس، وهى على وشك أن تقوم بعملية لها أهمية أساسية بالنسبة لعالم الحشرات الجنائى.
وعندما تضع الذبابة بيضها يبدأ توقيت الساعة الحيوية، وهو الفترة الزمنية المطلوبة لنمو البيضة لتصبح يرقة، ومن ثم ذبابة راشدة وهي فترة زمنية معلومة، قد تستغرق عادة 10 أيام، يمكن لعوامل كالحرارة أن تؤثر على هذه العملية، ولكن بتحديد مرحلة نمو الحشرة ويمكن للخبراء أن يقدروا عمرها، ويربطوها بالفترة الزمنية لموت صاحب الجثة، وإذا وُجدت جثة مغطاة باليرقات، يمكن عندئذ تحليل نوع اليرقات، ويمكننا تحديد عمر هذه اليرقات، والوقت الذى استعمرت فيه الجثة.
ولفت، إلى أن مخلوقات كالذباب تتيح الفرصة لتحديد وقت الموت، وإن كان متأخراً، أم لا، مؤكداً أن عالم الحشرات يستطيع زيادة بُعد إضافي، وبدراسة الطبيعة الحيوية لحركة الحشرة، يمكن اكتشاف العديد من الأدلة المتعلقة بوقت الموت، ومن الناحية النظرية يمكن تحديد عمر اليرقة فى غضون ربع ساعة.
وقال: «هذا جيد فى المختبر ولكن كيف يكون ذلك على أرض الواقع؟!» إلى أن أكد أبرز علماء الحشرات الجنائيين فى بريطانيا، ساهم فى حل أكثر من 500 قضية جنائية خلال 27 عاماً.

قصص وحالات علمية وفك أسرار القضايا وحلها

عندما فسر القضية الشائعة التي لم يستطع علم التحليل الجنائى التقليدى حلها، هي قضية الجثة الموجودة في المنزل المغطى بالأخشاب، جريمة أم حادث؟ حيث عُثر على جثة رجل مسن ممدد على السرير، كانت جثته مليئة باليرقات، لم يكن له أقرباء أو أصدقاء، وبالفعل لم يعلم أحد بوجوده هناك، ما عدا «الحشرات»، كان مريضاً، ومن الواضح أنه لم يتمكن من الإعتناء بنفسه، وربما كان يحتضر أو غائباً عن الوعى، نحن لا نعرف!!
والسؤال هل مات قبل تغطية المنزل بالألواح الخشبية؟ أم بعد ذلك؟! كانت الشرطة والدكتور في مواجهة جثة موجودة في قبر مقفل، وتحديد وقت الوفاة قد يعنى قضية قتل أو حادث مأساوية.
وكانت اليرقات على الجثة، وطلب هذا العالم من أحد عناصر الشرطة عينة منها، وتوصل لاكتشاف مذهل بعد تحول اليرقات إلى ذباب أخضر ومن المستبعد أن تكون الجثة قد أحضرت من مكان آخر، ولا يوجد أى دليل على دخول أى أحد ووضعه للجثة هناك، ومن ثم تغطيته للمنزل من جديد، كانت هناك نقاط دخول معينة للذباب.
الحشرات والذباب الأخضر ومراحل نموه منذ وضع البيض إلى التفقيس وحالة البلوغ، أثبتت جميعها أن القضية لم تكن جنائية، بل كانت أسوأ من ذلك، وأظهرت سن اليرقات الموجودة على الجثة أن أقل تقدير لوقت الوفاة كان قبل تاريخ تغطية المنزل بالألواح، ويمكن الاستنتاج أن الرجل كان على قيد الحياة، ومات بعد وقت قليل من تغطية المنزل بالألواح الخشبية، دون أن يتمكن من لفت الانتباه إليه، وهذه نهاية مفجعة لحياة إنسان.
المصدر:الأهرام الزراعي
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف