أخبار عاجلة
تحميل ...

دروس من الثورات العربية والإنقلاب التركي

 
ألام الربيع العربي
الربيع العربي 

دروس من الثورات العربية "الربيع العربي" والإنقلاب التركي


تتوالى علينا الأحداث المؤلمة سراعاً حتى أصبحنا لا نعلم متى تتوقف؟ ومتى نفهم؟ وأين نتألم؟ هل نبكي على ضياع القدس أم تدمير العراق أم تقسيم وتفتيت سوريا واليمن ام ليبيا أم مصر أم تونس ...وأخيراً تركيا؟

 مسلسل من الأحداث المؤلمة والنزيف المستمر في جسد هذه الأمة الإسلامية, وفوق كل هذا نُتهم كدين بالعنصرية, وبالإرهاب وظهرت المسميات المعلبة كالإرهاب الإسلامي والتخلف والرجعية وغيرها.

والسؤال الهام هنا :هل ننتظر باقي الدول الإسلامية في السقوط في هذه الأحداث حتى نتعلم الدروس الواجب تعلمها ؟
أم هل أصبحت الدماء والأشلاء والتفجيرات أمراً عادياً والتظاهرات والإنقلابات هي عنوان الصحف اليومية شأناً مسلياً أو طبيعياً؟

إذن يجب أن نسرع لتعلم واستيعاب الدروس حتى نضمن إيقاف هذا النزيف, ونلم باقي أشلائنا وتشرذمنا وهواننا, ونُرجع الى عالمنا الإسلامي والعربي هيبته وكرامته وعزه وشموخه, ونُري العالم حضارة الإسلام الحقيقية, والسلام والأمن الشامل والكامل .

وهذه هي أهم الدروس والتوجهات التي يجب أن نستخلصها مما حدث, ومن قراءة وتتبع التاريخ :

1- الإعتصام بالكتاب والسنة : فهو السبيل الى لم الشمل وقوة العقيدة وسلامة المنهج, وهو الدستور الشامل والكامل لجميع مناحي الحياة فيتحقق الإتزان والسلام والقوة والأمان  قال تعالي ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

2- الأخذ بأسباب النصر : قال تعالى ( ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) وبين صفاتهم قال تعالى (( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور))
ومعنى نصر المؤمنين لله - نصرهم لدينه ولكتابه ، وسعيهم وجهادهم في أن تكون كلمته هي العليا ، وأن تقام حدوده في أرضه ، وتمتثل أوامره وتجتنب نواهيه ، ويحكم في عباده بما أنزل على رسوله - صلى الله عليه وسلم.

3- مواجهة الفكر الضال بالمنهج الصحيح والفكر الصحيح من كتاب الله وسنة نبيه محمد- صل الله عليه وسلم- وتصحيح المفاهيم الملصقة بالإسلام زوراً وبهتاناً. وهنا نؤكد على ضرورة وجود إعلام إسلامي حقيقي, و قنوات إسلامية عالمية تنشر الحقيقة وتنقل الصورة الحقيقية للدين الإسلامي ولا نترك الساحة للإعلام الغربي الكاذب .

4- إصلاح الحياة الإجتماعية: وتحقيق العدل الذي هو من أساسيات الحكم والحياة السليمة, وهذا يتحقق بالضرورة من تحقيق الإعتصام بالله أيضاً, فالعدل من الواجبات التي أوجبتها الشريعة الإسلامية بل كل الشرائع من أجل إعمار الأرض والحفاظ على الأمن والسلام. قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾.

5- إعداد القوة: وليس المقصود بها القوة العسكرية فقط ولكن القوة العسكرية والإقتصادية والعلمية والسياسية والفكرية ... فلا أمن بدون إقتصاد قوي, ولا إقتصاد بدون علم وتخطيط وقوة تحميه وسياسة تكسبه مزيداً من التوسع والإنتشار.

6- التعاون التام والكامل بين الدول الإسلامية: وإظهار القوة الإسلامية بتوحيد الأهداف والخطط لمواجهة كافة المخاطر التي تحاك من الداخل والخارج, وعمل غرف مشتركة لتبادل المعلومات الأمنية والإستمرار في تكوين القوة الإسلامية المشتركة اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً مثل التحالفات الإقتصادية والسوق المشتركة وإزالة الحواجز الجمركية وغيرها من سبل التعاون.

7- ضرورة الإحساس بخطورة الأمانة التي يتحملها الحكام والساسة فالشعب هم رعية الوالي وأمانة في أعناقهم والإعتراف بقوة الشعب, وأن الشعب هو الحاكم وهو الهدف للدول, وهو في نفس الوقت أساس بناء الدول وقوتها فيجب معرفة المشاكل الراهنة والسعي على حلها وإيجاد الحلول الحقيقية والسريعة بما يعانيه من مشاكل الفقر والتهميش والتعليم والصحة وغيرها.

8- الإهتمام بالشباب وتأهيليهم بشكل خاص والحفاظ عليهم من تغلغل الأفكار الهدامة والإرهابية’ واستقطابهم من الجهات الداخلية والخارجية نتيجة ما يعانيه الشباب من مشاكل كالبطالة والفقر والتهميش.

9- اتخاذ الشورى منهج حياة للدول: فيتقدم أهل العلم والعزم والرأي في الأمور الهامة ولذلك يجب اختيار البطانة الصالحة في كل المجالات والمستشاريين والوزراء والمدراء الأكفاء والأمناء.

 ولنا في قصة سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام العبرة والعظة وكيف استطاع بعلمه وحكمته وخلقه وإحسانه وكفاءته من تمكين ملك مصر له, واصطفائه لنفسه ثم توليه خزائن الأرض, حيث تمكن من عمل الإجراءات اللازمة لمواجهة مشكلة الجفاف وقلة الانتاج والمجاعات بل وحافظ على الدول المجاورة فيجب اختيار الأمين ذو الكفاءة والكفاية, فلا خبرة بدون أمانة ولا أمانة بدون علم وخبرة, فيجب أن يكون الإثنان معاً قال تعالى { إن خير من استأجرت القوي الأمين{.

10- تفعيل دور المحاسبة والمراقبة فهي صمام الأمان للحفاظ على الدول والممتلكات وتحقيق لمبدأ العدل .

هذه بعض الدروس التي يجب أن نتعلمها حتي نستطيع أن نعيد عز الدول الإسلامية الى سابق عهدنا فنحن أمة العزة وأمة النصر إن نصرنا الله وأدينا ما علينا من واجبات.

بقلم,

كاتب مستقل 
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف