أخبار عاجلة
تحميل ...

أدوات التدمير الذاتية لمصر ومن وراءها

ادوات التدمير الذاتي
ادوات التدمير الذاتية 
السباب, والحقد, والكراهية,والشائعات هي شعار المرحلة الراهنة داخل المجتمع المصري, بل داخل الكثير من المجتمعات العربية,اذا صدر أي قرارأو خبر جديد لأي شخص مسئول ستجد التعليقات النارية المنقسمة الي فريقين, فريق مؤيد وفريق حاقد ورافض أي مشروع للطرف الأخر والمخالف له -في السياسة أو الأيدلوجية أو المذهب- مهما كان نتيجته, كما لو كنا ملائكة لا تخطئ, ويتناسوا بأن من طبائع البشر الخطأ يتبعه الخطأ , وتجد سجالات من السب والطعن والقذف الذي لانعلم كيف وصل بنا الحال الى هذه الصورة البائسة والحزينة لأمة النبي محمد صلي الله عليه وسلم أمة مكارم الأخلاق, فهذه الحالة لن تغني عنا من الحساب الأخروي , حتي وقع فيها ممن ينتمون الى بعض التيارات الإسلامية ,كذلك نفس الصورة متكررة بالقنوات الفضائية وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة .

هذه الأدوات السابقة وغيرها الكثير هي أخطر الأدوات التي تدمر أي مجتمع, وتهدم أي بناء, وتضعف أي تنمية, وللأسف من يقوم بها أبناء هذه المجتمعات, فانتشرت الفتن بين الأخوة ودبت الفرقة في صفوف المجتمع الواحد حتي أصبح كل فريق لا يهتم الا بتجميع الوسائل التي من شانها اضعاف الخصوم والأطراف الأخري حتي ولو على حساب المصلحة العامة ككل للوطن أو الأمة بأكملها ويبررون بان الغاية تبرر الوسيلة .

انني أقولها واني علي ثقة بها ,الأعداء لم يحلموا بمثل هذا الوضع الذي نعيشه في مجتمعاتنا المصرية والعربية والأسلامية كلها, من تفرق وتحزب وبغض وكراهية بل وقتال . وأقول أيضاً بأن هذه الأدوات هي من صنع قوي الشر التي تزرعها الصهيونية وأعداؤنا من حولنا ممن يطمع بالسيطرة علي أراضينا وخيراتنا المادية والجغرافية, بل وتدميرنا وقتلنا.

ألم يتفكر عاقل ويسأل نفسه من المستفيد من تدمير مجتمعنا ؟ من السبب وراء هذه التحزبات والفرق ؟ من الممول لكل هذه الجماعات ؟ ومن المصدر لهذه الاسلحة ؟ ومن المنتفع من قتلنا ؟

التاريخ يعيد نفسه والحرب علي الإسلام وبلداننا قديمة , وزرع الحقد وإشاعة الفوضي هي الوسائل نفسها التي يستخدمها اعداؤنا علي مر العصور .فهل انتهينا من النزاعات! وهل حفظنا ألسنتنا من الكذب والسب والقذف والتشهير والخوض في أعراض اخواننا! هل تعلمنا التاريخ ووقفنا علي دروسه وعبره .

قال تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ).

الاختلاف من طبائع البشر وهو محمود ,فالعقول مختلفة والأفهام متنوعة ولكن الحقد والكراهية والسب والقذف هذه من طبائع شاطين الانس والجن نسأل الله الهدي ,فهل أضعنا على أعدائنا فرصة النيل منا .

بقلم 
كاتب مستقل.


هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

محاسب مالي وإداري و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم .


يمكنك متابعتي على :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف