أخبار عاجلة
تحميل ...

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

الرئيسية التمويل الذاتي للشعوب وأثره في إدارة الأزمات وبناء التنمية

التمويل الذاتي للشعوب وأثره في إدارة الأزمات وبناء التنمية

    التمويل الذاتي للشعوب وأثره في إدارة الأزمات وبناء التنمية

أثناء تجهيز النبي محمد -صل الله عليه وسلم - لغزوة تبوك ضد الروم لم يكن في أيدي النبي، ولا في إمكان الدولة الإسلامية في هذا الوقت أن تسد حاجة الجيش من العتاد والسلاح. مما دعي النبي -صل الله عليه وسلم-  إلى دعوة أصحابه الى الصدقة والتبرع لتجهيز الجيش، فقام الصحابة رضي الله عنهم أجمعين،  كما نعلم بأسمى معاني التكامل والتعاون، وقدموا العزيز والنفيس من أجل نصرة الدين والدولة الإسلامية، وتنفيذ أمر النبي محمد صلي الله عليه وسلم.

وهنا نأخذ الدرس والعبرة بأن قوة المسلمين من أنفسهم وأن الصدقات والتعاون والتراحم هي من أهم ركائز وأسس هذه القوة، وأن الاسلام لم يفصل الإقتصاد عن الدعوة أو عن الدين، قال عــزوجــل في وصف المتقين المسارعين إلى الخيرات: ((الذين ينفقون في السراء والضراء)) [آلعمران: 134] أي: فـي عسرهم ويسرهم.

التمويل الاسلامي
التمويل الاسلامي والتنمية 
فالاسلام دين عبادات ومعاملات، وهو نظام شامل يتكون من نظم فرعية تتأثر ببعضها وتتكامل وتقويها، ولذلك فانه من المستغرب أن نجد أزمات مالية تتعرض لها الدول الاسلامية، رغم أننا في فترة صدر الإسلام لم تكن الموارد بمثل هذا الحجم، ولكن بعدنا عن تعاليم الاسلام وعن شعيرة الصدقة، وركن الزكاة وتمكنت منا النظرية الرأسمالية المادية البحتة فأفقدتنا الكثير من القيم الإسلامية والشعائر، فهل نحن نخرج زكاتنا بحق؟ وهل نحن نتصدق ونتعاون على البر والتقوي؟

 هذه تذكرة وتنبيه واستدراك لأماكن الضعف لتحديدها وتقويتها.

وهنا يجب أن نعلم بأن التمويل الذاتي للشعوب هو أضمن وأقوى نوع من أنواع التمويل، سواء كان عن طريق الزكاة أو الصدقات او القروض الحسنة.
فاذا استطعنا أن نستغل مواردنا استغلالاً صحيحاً، ونقوم بدفع أموالنا وصدقاتنا الى المستحقين، فاننا جميعاً سنكسب الثواب الأخروي، ونضمن القوة الاقتصادية بزيادة الحركة التجارية والنشاط والاستهلاك المحلي وتوزيع الدخول علي جميع الأفراد، مما يحقق العدالة الاجتماعية ومنها "الأمن الإجتماعي" ونقضي على مشاكل الفقر ونعين المعسر ونشجع الاستثمار، ونبني اقتصادنا القائم علي التوازن والتعاون، بل من الممكن بأن نحقق المعادلة الاقتصادية التي قام بها الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز وأن نقضي تماماً على الفقر ولن نجد من نعطيه الصدقة .

 وهنا أختم بآية واحدة من الكثير من الآيات في هذا المجال، قال تعالي (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين)،  فهذا وعد من الله عز وجل بأن يخلف لنا ما أنفقناه لأنه الرازق، فهل قمنا بواجبنا ونصرنا إخواننا وأوطاننا وربحنا في الدارين .

بقلم
كاتب مستقل
هل أعجبك الموضوع ؟

نبذة عن الكاتب

م و كاتب مقالات الرأي في الصحف والمواقع الإلكترونية, محب للبحث والقراءة في علوم الاقتصاد والمحاسبة والادارة والتنمية البشرية وربط العلوم ببعضها,وأهدف الى بناء أقوي موقع حر للكتاب المستقلين .ويسرني ويشرفني انضمام جميع فئات الكتاب لتقديم محتوي قيم وتحقيق اهداف الموقع واهدافهم


يمكنك متابعتي على :


هناك تعليقان (2):

  1. التمويل الاسلامي اصبح ضرورة في مواجهة الأزمات المالية والتنمية الشاملة .جزاكم الله خيرا

    ردحذف
  2. وجزاكم مثله اخي الكريم محمد علي .وهناك فعلاً صحوة كبيرة واتجاه نحو صيغ التمويل الاسلامي .

    ردحذف


جميع الحقوق محفوضة لمدونة كاتب مستقل2015/2016

تصميم : تدوين باحتراف